"أسبيرين" أو "إيبوبروفين" لعلاج الاكتئاب؟

16 نوفمبر 2019
الصورة
ثمّة حاجة إلى دراسات إضافية لتأكيد فائدتها (فرانسيس دين/Getty)
+ الخط -

أفادت دراسة حديثة بأنّ تناول أيّ نوع من أنواع مسكّنات الألم، بصورة يومية، يقلّل من أعراض الاكتئاب، وذلك بعدما استعرض علماء 26 دراسة سابقة للاطلاع على تأثير الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويديّة التي يمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية، بما في ذلك "أسبرين" و"إيبوبروفين"، على أعراض الاكتئاب الشديد من قبيل المزاج السيئ وانعدام القدرة على الشعور بالسعادة أو الاستمتاع بأيّ شيء. وقد وجد الباحثون من جامعة العلوم والتكنولوجيا في مدينة ووهان الصينية أنّ هذه الأدوية أظهرت فعالية بنسبة 79 في المائة في القضاء على أعراض الاكتئاب، وبنسبة 52 في المائة في الحدّ من الاكتئاب. وكانت واحدة من الدراسات قد خلصت إلى أنّ الفعاليّة الكبرى لمضادات الالتهاب غير الستيرويديّة التي يمكن الحصول عليها من دون وصفة طبية، في هذا السياق، تأتي عند تناولها إلى جانب مضادات الاكتئاب. من المعلوم أنّ الاكتئاب لا يُعدّ اضطراباً مرتبطاً بأيّ نوع من الاتهابات، غير أنّ علامات التهاب في الدماغ تظهر عند بعض المرضى المصابين به، وقد رأى الباحثون أنّ ثمّة حالات اكتئاب قد تكون مرتبطة بالتهابات أو ثمّة أخرى تسبّب التهابات في الجسم. بالتالي، أوضحوا أنّ نتائج مراجعتهم تشير إلى أنّ الأدوية المضادة للالتهابات تؤدّي دوراً مضاداً للاكتئاب لدى المصابين به وهي آمنة.

في المقابل، لفت معدّو الدراسة إلى أنّ خمس تجارب شملت نساء تناولنَ بعضاً من مسكّنات الألم، بما فيها أحماض أوميغا 3، لم تبيّن أيّ فارق في درجات الاكتئاب لديهنّ، وهو الأمر الذي دفع الباحثين إلى التشديد على ضرورة القيام بمزيد من التجارب. وفي السياق، صرّحت أستاذة الطب النفسي الحيوي في كلية "كينغز كوليدج لندن"، كارمين باريانتيه، بأنّ التحليل كان محكماً لكنّه يشير إلى أمر مقلق وهو أنّ تلك الاستراتيجية لا تأتي بنتيجة إيجابية في علاج الاكتئاب لدى النساء، على ما يبدو.




من جهته، صرّح الأستاذ ديفيد كورتيز من كلية علوم الحياة والطب التابعة لجامعة "كينغز كوليدج لندن" بأنّ أكثر مضادات الالتهابات فعالية هي الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويديّة. لكنّه لفت إلى أنّ آلاف الأشخاص يلقون حتفهم سنوياً نتيجة الآثار الجانبية التي تتسبّب فيها هذه الأدوية، على الرغم من أنّ ما تخلّفه من مشكلات يُعَدّ نادراً. وشرح أنّ الناس يلجأون إلى تلك الأدوية عادة لتخفيف حدّة الألم المزمن، غير أنّها تصير خطرة عند استخدامها لفترات طويلة.

دلالات

المساهمون