"أبوظبي الأول" المتهم بشن حرب مالية ضد قطر يتوسع في السعودية

22 مارس 2018
الصورة
شارك البنك في شن حرب مالية على قطر(موقع البنك)
+ الخط -


حصل "بنك أبوظبي الأول" الإماراتي، المتهم بشن حرب مالية ضد الاقتصاد القطري وعملته، على موافقة مجلس الوزراء السعودي، لافتتاح 3 فروع له في المملكة.

وكان البنك قد حصل، في وقت سابق، على موافقة "هيئة السوق المالية" السعودية لتأسيس "شركة أبوظبي الأول للاستثمار- السعودية"، التابعة للبنك، والتي ستقدم خدمات استثمارية للعملاء.

وفوّض مجلس الوزراء، وزير المالية السعودي محمد الجدعام، بالبت في أي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في المملكة.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك أبوظبي الأول، عبدالحميد سعيد، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، إن "الحصول على الترخيص بمزاولة أعمال البنك في المملكة تم خلال مدة قياسية، ويضاف إلى الترخيص الذي حصلنا عليه في شهر فبراير/شباط الماضي لإنشاء شركة للخدمات المصرفية الاستثمارية، لنتمكن بذلك من تقديم خدمات مصرفية واستثمارية شاملة للعملاء في السعودية".

وتأتي هذه الموافقة بعد أيام قليلة من توجيه المصرف المركزي القطري خطاباً إلى وزارة الخزانة الأميركية ولجنة تداول عقود السلع الآجلة، للتحقيق في قيام وحدة تابعة لبنك أبوظبي الأول في الولايات المتحدة الأميركية بالتلاعب بعملة قطر الوطنية الريال، وأسواق المال القطرية، بهدف الإضرار بالاقتصاد القطري.

وجاء في الخطاب المرسل للخزانة الأميركية، بتاريخ 26 فبراير/شباط الماضي، أن المصرف المركزي القطري يعتقد أن "بنك أبوظبي الوطني شارك في مخطط استثنائي وغير شرعي لشن حرب مالية على قطر، بما في ذلك التلاعب في العملة القطرية وأسواق الأوراق المالية في قطر".

وتابع أن "هذه التصرفات يجب أن تتوقف على الفور، ونطلب أن تحققوا فيما إذا كان بنك أبوظبي الوطني دعم بشكل مباشر أو غير مباشر التلاعب في أسواق قطر، بما في ذلك مقاصة الدولار ببنك أبوظبي الوطني أميركا والخدمات المصرفية المقابلة في الولايات المتحدة".

ونفى "بنك أبوظبي الأول"، الذي تأسس نتيجة اندماج "بنك الخليج الأول" و"بنك أبوظبي الوطني"، في بيان، أن يكون حاول التلاعب في الريال القطري.

وتشمل استراتيجية تقويض الريال القطري التي أقدمت عليها الإمارات، تداول سندات الحكومة القطرية بأسعار منخفضة، على نحو مصطنع، للإيحاء بأن الاقتصاد في أزمة.


وأعلن مصرف قطر المركزي، يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أنه بدأ تحقيقاً قانونياً في محاولات للإضرار بالاقتصاد القطري، عن طريق التلاعب في أسواق العملة والأوراق المالية والمشتقات.

والريال القطري مربوط بالدولار الأميركي عند 3.64 ريالات، منذ أكثر من عشر سنوات، لكن في الأشهر الأولى للحصار جرى تداوله عند 3.895 ريالات في الأسواق الخارجية، قبل أن يعود للاستقرار عند سعره الرسمي.

وقال مكتب المحاماة المكلف من قبل "مصرف قطر المركزي"، في خطابه للخزانة الأميركية، إن "بنك أبوظبي الوطني دفع الريال إلى الهبوط، خلال فترات ضعف السيولة، مثل عطلة عيد الأضحى في العام الماضي، ليعزز الرواية المصطنعة بأن العملة تتعرض لتقلبات متزايدة، وأن اقتصادها غير مستقر لدرجة لا تسمح بالاستثمار".

وأضاف أن "أسعار بنك أبوظبي الوطني، والبنوك الأخرى المشاركة في التلاعب، كانت جميعها زائفة على الأرجح"، من دون أن يحدد البنوك الأخرى بالإسم. وتابع أن "ثمة أدلة على أنه في الوقت ذاته الذي عرض فيه بنك أبوظبي الوطني الأسعار مراراً عند مستوى أقل من السعر الرسمي البالع 3.64، فإن متعامليه لم يرغبوا في إبرام صفقات فعلية عند هذه الأسعار".

ويعد البنك أكبر بنوك الإمارات ويتخذ من أبوظبي مقراً رئيسياً له، ويصل إجمالي أصوله إلى 182 مليار دولار، وبقيمة سوقية تقدر بـ30 مليار دولار، ويمثل نحو 27% من القطاع المصرفي الإماراتي.

(العربي الجديد)

المساهمون