الجمعة 23/05/2014 م (آخر تحديث) الساعة 05:22 بتوقيت القدس 02:22 (غرينتش)
errors
طالبات في جامعة بير زيت يناصرن حماس(مايو 2014 أ.ف.ب) عودة "حماس" إلى الضفة الغربية

عودة "حماس" إلى الضفة الغربية

تغريد سعادة
23 مايو 2014
تغريد سعادة

تغريد سعادة

صحافية وكاتبة فلسطينية ومخرجة أفلام تسجيلية ووثائقية، مقيمة في رام الله

اقرأ أيضاً:
  • اختيارات القرّاء

    مشاهدة تعليقاً إرسالاً
ساعد اتفاق مخيم الشاطئ الذي وقع في 23 من أبريل/نسيان الماضي، وأنهى سبع سنوات عجاف من الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، على الظهور العلني للأخيرة في الضفة الغربية. فقد شاركت، وبزخم كبير، في تشييع جثماني الأخوين من قيادات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، عادل وعماد عوض الله، في البيرة، وقبل ذلك بأيام، شيعت جثمان الاستشهادي القسامي، عزّ الدين المصري، بعد 13 عاماً من احتجازه في مقابر الأرقام الصهيونية، في بلدة عقابه شمال الضفة الغربية، بمسيرة ضخمة، تشير إلى عودة ظهور حركة حماس العلني في الضفة الغربية، وتشير، أيضاً إلى مدى شعبيتها وحضورها في الوسط الضفاوي.
ولم تكن حركة المقاومة الإسلامية حاضرة فقط في تشييع جثامين أبنائها في الضفة الغربية، بل شاركت في مسيرات إلى جانب حركة فتح لدعم الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، إذ رفعت أعلام "حماس" الخضراء بزخم لا يقل عن أعلام "فتح" الصفراء.
انتخابات مجالس الطلبة
عودة ظهور حركة حماس في الضفة الغربية هو، أيضا، ما تؤكده نتائج انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات، والتي تؤكد نتائجها تصدر حركة فتح أمام خصمها "حماس"، لكن الفارق بسيط في عدد المقاعد، على الرغم مما يتعرض له أبناء حركة المقاومة الإسلامية من اعتقالات على يد قوات الاحتلال وأجهزة الأمن الفلسطينية، بالإضافة إلى مساعدة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ودعمها القوائم المحسوبة على "فتح" في جامعات الضفة، ومتابعتها مجريات الانتخابات.

ففي جامعة بيرزيت، حصلت كتلة الشهيد ياسر عرفات، المحسوبة على فتح، على 23 مقعداً في مقابل حصول كتلة الوفاء الإسلامية، المحسوبة على "حماس"، على 20 مقعداً. وأعلنت إدارة جامعة الخليل فوز الشبيبة المحسوبة على حركة فتح بـ 21 مقعداً في مقابل 19 للكتلة الإسلامية المحسوبة على حركة حماس، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة نصراً فعلياً للكتلة الإسلامية في ضوء نتائج انتخابات السنة الماضية، والتي فازت فيها الشبيبة بـ 23 مقعداً في مقابل 17 للكتلة. وفي جامعة البوليتكنيك، فازت كتلة شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح في مجلس اتحاد الطلبة، بعد حصولها على 18 مقعداً من أصل 31 مقعداً، فيما حصلت الكتلة الاسلامية، كتلة الشهيد نشأت الكرمي، المحسوبة على "حماس" على 11 مقعداً.
ويرى كثيرون من قيادات "حماس" أن النجاح الذي حققته الحركة في الجامعات في الضفة الغربية، على الرغم من الاعتقالات المستمرة لعناصرها من الطلبة، يؤكد أن الحركة استطاعت أن توجد وبقوة أمام "فتح"، ومقارنة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي تعتبر التيار الثالث الذي يحظى بشعبية في الضفة الغربية، وحصوله على سبعة مقاعد في جامعة بيرزيت، أهم الجامعات الفلسطينية، والتي تعتبر نتائج انتخاب مجلس الطلبة فيها، تاريخياً، استفتاءً لشعبية التنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض التعبئة والتنظيم في الحركة، محمود العالول: إن فوز حركة الشبيبة الطلابية، كتلة الشهيد ياسر عرفات في جامعة بيرزيت، يشكل انتصاراً للديمقراطية الفلسطينية وللانتخابات التي تصر الحركة على إجرائها، واستفتاءً على منهج الحركة السياسي، ورئيسها الرئيس محمود عباس، ووفاء لدماء الشهيد ياسر عرفات. فيما وصف القيادي في حركة حماس، ماجد حسن، نتائج هذه الانتخابات انتصاراً حققته الكتلة الإسلامية، على الرغم من الجراح وحجم التحديات التي تواجه شباب الكتلة وفتيتها، في هذه الجامعة، وفي مقدمها الضغوط الأمنية التي تمارسها قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة، على السواء.
تراجع ومنافسة معاً
قد تكون حركة حماس، ووفقاً لاستطلاعات الرأي، تشهد تراجعاً في شعبيتها في الضفة الغربية، بعد أحداث الانقسام في عام 2007، وبعد تسلمها السلطة في قطاع غزة، إذ نشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية استطلاعاً للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، نهاية مارس/آذار الماضي، أفادت نتائجه بحصول قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس على 28% من أصوات المشاركين، وفتح على 43%، وبلغت نسبة التصويت لحماس في الاستطلاع في قطاع غزة 37%، وفي الضفة الغربية 23%. فيما بلغت نسبة التصويت لحركة فتح فيه في قطاع غزة 38%، وفي الضفة الغربية 45%، إلا أن شعبية "حماس" لم تتراجع إلى حد الاندثار، بل ما أظهرته المشاركة الفعالة لجمهور حماس في الضفة الغربية، في تشييع الأخوين عوض الله، وتشييع جثمان المصري قبلهما، يؤكد أن الحركة حاضرة وبقوة، وإن تضييق الخناق عليها من الاحتلال والسلطة الفلسطينية لن يؤثر كثيراً على نتائج انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة. وقد لا تحقق "حماس" الفوز الكاسح الذي حققته في انتخابات عام 2006، والذي كان مفاجئاً حتى لابناء الحركة، لكنها لن تكون ضعيفة أمام الخصم الأهم، حركة فتح، وإن المنافسة ستكون حامية الوطيس.
وجود حركة حماس وشعبتها في الضفة الغربية لم يخفه المسؤولون الإسرائيليون، فقد رجح وزير الخارجية الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، فوزها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وقال، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة جروزاليم بوست الأسبوع الماضي، "إن حركة حماس ستفوز في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، لتسيطر على الضفة الغربية، كما سبق وسيطرت على قطاع غزة ". وحذر رئيس الشاباك السابق، آفي ديختر، من قوة حماس في الضفة الغربية، وقال "حماس الآن في غيبوبة قسرية، بسبب ضغوط تتعرض لها من أجهزة الأمن الاسرائيلية والفلسطينية، لكنها ما زالت تتمتع بقدراتٍ، تنعشها بسرعة للغاية، وبالتأكيد على مستوى البنية التحتية".

"فتح" أمام رهان
المسيرات التي شارك فيها أبناء حركة حماس في الضفة الغربية، في الأسبوعين الماضيين، دلالة واضحة على وجود الحركة وبقوة، ونتائج الانتخابات في الجامعات في الضفة الغربية مؤشر لنتائج الانتخابات التشريعية المقرر عقدها وفقاً لاتفاق الشاطئ في العام الجاري، وهو ما يتهيأ له أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وحتى أبناء حركة فتح، ويطغى ذلك على الأحاديث الجانبية للمسؤولين فيها، حيث تردد قيادات الحركة أنها ستواجه تحدياً كبيراً في الانتخابات المقبلة، وإذا لم تنظم نفسها ستضيع عليها الفرصة مرة أخرى، كما ضيعتها عام 2006. 
ويجد العارفون بالوضع الفتحاوي الداخلي أن الخلاف الحاصل والانقسامات الداخلية بين تياري القيادي المفصول، محمد دحلان، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد تدفع كثيرين منهم خوض الانتخابات بعيداً عن قائمة فتح الرسمية، ما سيؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية للحركة، وعلى حصدها مقاعد المجلس التشريعي، بعد تفتيت الأصوات. خصوصاً وأن "فتح" لم تتعلم الدرس، وخاضت انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية، في العام الماضي، بقائمتين، واحدة محسوبة على عباس، والأخرى فتحاوية معارضة، إلا أن مقاطعة حماس تلك الانتخابات، هو ما أعطى فرصة لإحدى القائمتين بالفوز، وخصوصاً قائمة فتح غير المعينة من عباس.
في المقابل، وصل عدد المشاركين في التظاهرة الحاشدة في ذكرى انطلاقة حركة فتح، والتي أقيمت العام الماضي في قطاع غزة، إلى مليون و200 ألف وفقاً للتقديرات، لدلالة على حضور حركة فتح وبقوة في القطاع، ودلالة أخرى على تأييد الشعب الفلسطيني لها.
وفي ظل هذين الوضعين في الضفة الغربية وقطاع غزة، على ما يبدو، فإن نتائج الانتخابات المقبلة قد تكون مفاجئة، غير أن ما تؤكده الدلائل حضور الحركتين، فتح وحماس، وبقوة في الشارع الضفاوي، وأن لهما شعبية، وعودة "حماس" إلى الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح، قد تكون دافعاً للأخيرة لأن تنظم أمورها في الانتخابات التشريعية المقبلة، لمواجهة ندها الصعب، حماس، المعروف أنه تنظيم منظم ومتماسك وقوي، وله شعبيته في الضفة الغربية.
 
  • مشاركة
  • 0
  • 0
  • 0
طالبات في جامعة بير زيت يناصرن حماس(مايو 2014 أ.ف.ب) عودة "حماس" إلى الضفة الغربية
عودة "حماس" إلى الضفة الغربية
تغريد سعادة
#العربي_الجديد تغريد سعادة : عودة "حماس" إلى الضفة الغربية https://www.alaraby.co.uk/opinion/06cd2700-fa5b-45ea-ad19-1d10002e25dd
23 مايو 2014
ساعد اتفاق مخيم الشاطئ الذي وقع في 23 من أبريل/نسيان الماضي، وأنهى سبع سنوات عجاف من الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، على الظهور العلني للأخيرة في الضفة الغربية. فقد شاركت، وبزخم كبير، في تشييع جثماني الأخوين من قيادات كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، عادل وعماد عوض الله، في البيرة، وقبل ذلك بأيام، شيعت جثمان الاستشهادي القسامي، عزّ الدين المصري، بعد 13 عاماً من احتجازه في مقابر الأرقام الصهيونية، في بلدة عقابه شمال الضفة الغربية، بمسيرة ضخمة، تشير إلى عودة ظهور حركة حماس العلني في الضفة الغربية، وتشير، أيضاً إلى مدى شعبيتها وحضورها في الوسط الضفاوي.
ولم تكن حركة المقاومة الإسلامية حاضرة فقط في تشييع جثامين أبنائها في الضفة الغربية، بل شاركت في مسيرات إلى جانب حركة فتح لدعم الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والذين يخوضون إضراباً مفتوحاً عن الطعام، إذ رفعت أعلام "حماس" الخضراء بزخم لا يقل عن أعلام "فتح" الصفراء.
انتخابات مجالس الطلبة
عودة ظهور حركة حماس في الضفة الغربية هو، أيضا، ما تؤكده نتائج انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات، والتي تؤكد نتائجها تصدر حركة فتح أمام خصمها "حماس"، لكن الفارق بسيط في عدد المقاعد، على الرغم مما يتعرض له أبناء حركة المقاومة الإسلامية من اعتقالات على يد قوات الاحتلال وأجهزة الأمن الفلسطينية، بالإضافة إلى مساعدة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، ودعمها القوائم المحسوبة على "فتح" في جامعات الضفة، ومتابعتها مجريات الانتخابات.

ففي جامعة بيرزيت، حصلت كتلة الشهيد ياسر عرفات، المحسوبة على فتح، على 23 مقعداً في مقابل حصول كتلة الوفاء الإسلامية، المحسوبة على "حماس"، على 20 مقعداً. وأعلنت إدارة جامعة الخليل فوز الشبيبة المحسوبة على حركة فتح بـ 21 مقعداً في مقابل 19 للكتلة الإسلامية المحسوبة على حركة حماس، الأمر الذي اعتبرته الأخيرة نصراً فعلياً للكتلة الإسلامية في ضوء نتائج انتخابات السنة الماضية، والتي فازت فيها الشبيبة بـ 23 مقعداً في مقابل 17 للكتلة. وفي جامعة البوليتكنيك، فازت كتلة شهداء الأقصى المحسوبة على حركة فتح في مجلس اتحاد الطلبة، بعد حصولها على 18 مقعداً من أصل 31 مقعداً، فيما حصلت الكتلة الاسلامية، كتلة الشهيد نشأت الكرمي، المحسوبة على "حماس" على 11 مقعداً.
ويرى كثيرون من قيادات "حماس" أن النجاح الذي حققته الحركة في الجامعات في الضفة الغربية، على الرغم من الاعتقالات المستمرة لعناصرها من الطلبة، يؤكد أن الحركة استطاعت أن توجد وبقوة أمام "فتح"، ومقارنة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي تعتبر التيار الثالث الذي يحظى بشعبية في الضفة الغربية، وحصوله على سبعة مقاعد في جامعة بيرزيت، أهم الجامعات الفلسطينية، والتي تعتبر نتائج انتخاب مجلس الطلبة فيها، تاريخياً، استفتاءً لشعبية التنظيمات الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض التعبئة والتنظيم في الحركة، محمود العالول: إن فوز حركة الشبيبة الطلابية، كتلة الشهيد ياسر عرفات في جامعة بيرزيت، يشكل انتصاراً للديمقراطية الفلسطينية وللانتخابات التي تصر الحركة على إجرائها، واستفتاءً على منهج الحركة السياسي، ورئيسها الرئيس محمود عباس، ووفاء لدماء الشهيد ياسر عرفات. فيما وصف القيادي في حركة حماس، ماجد حسن، نتائج هذه الانتخابات انتصاراً حققته الكتلة الإسلامية، على الرغم من الجراح وحجم التحديات التي تواجه شباب الكتلة وفتيتها، في هذه الجامعة، وفي مقدمها الضغوط الأمنية التي تمارسها قوات الاحتلال وأجهزة أمن السلطة، على السواء.
تراجع ومنافسة معاً
قد تكون حركة حماس، ووفقاً لاستطلاعات الرأي، تشهد تراجعاً في شعبيتها في الضفة الغربية، بعد أحداث الانقسام في عام 2007، وبعد تسلمها السلطة في قطاع غزة، إذ نشر المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية استطلاعاً للرأي العام الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، نهاية مارس/آذار الماضي، أفادت نتائجه بحصول قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس على 28% من أصوات المشاركين، وفتح على 43%، وبلغت نسبة التصويت لحماس في الاستطلاع في قطاع غزة 37%، وفي الضفة الغربية 23%. فيما بلغت نسبة التصويت لحركة فتح فيه في قطاع غزة 38%، وفي الضفة الغربية 45%، إلا أن شعبية "حماس" لم تتراجع إلى حد الاندثار، بل ما أظهرته المشاركة الفعالة لجمهور حماس في الضفة الغربية، في تشييع الأخوين عوض الله، وتشييع جثمان المصري قبلهما، يؤكد أن الحركة حاضرة وبقوة، وإن تضييق الخناق عليها من الاحتلال والسلطة الفلسطينية لن يؤثر كثيراً على نتائج انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقبلة. وقد لا تحقق "حماس" الفوز الكاسح الذي حققته في انتخابات عام 2006، والذي كان مفاجئاً حتى لابناء الحركة، لكنها لن تكون ضعيفة أمام الخصم الأهم، حركة فتح، وإن المنافسة ستكون حامية الوطيس.
وجود حركة حماس وشعبتها في الضفة الغربية لم يخفه المسؤولون الإسرائيليون، فقد رجح وزير الخارجية الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، فوزها في الانتخابات الفلسطينية المقبلة. وقال، في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني لصحيفة جروزاليم بوست الأسبوع الماضي، "إن حركة حماس ستفوز في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، لتسيطر على الضفة الغربية، كما سبق وسيطرت على قطاع غزة ". وحذر رئيس الشاباك السابق، آفي ديختر، من قوة حماس في الضفة الغربية، وقال "حماس الآن في غيبوبة قسرية، بسبب ضغوط تتعرض لها من أجهزة الأمن الاسرائيلية والفلسطينية، لكنها ما زالت تتمتع بقدراتٍ، تنعشها بسرعة للغاية، وبالتأكيد على مستوى البنية التحتية".

"فتح" أمام رهان
المسيرات التي شارك فيها أبناء حركة حماس في الضفة الغربية، في الأسبوعين الماضيين، دلالة واضحة على وجود الحركة وبقوة، ونتائج الانتخابات في الجامعات في الضفة الغربية مؤشر لنتائج الانتخابات التشريعية المقرر عقدها وفقاً لاتفاق الشاطئ في العام الجاري، وهو ما يتهيأ له أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وحتى أبناء حركة فتح، ويطغى ذلك على الأحاديث الجانبية للمسؤولين فيها، حيث تردد قيادات الحركة أنها ستواجه تحدياً كبيراً في الانتخابات المقبلة، وإذا لم تنظم نفسها ستضيع عليها الفرصة مرة أخرى، كما ضيعتها عام 2006. 
ويجد العارفون بالوضع الفتحاوي الداخلي أن الخلاف الحاصل والانقسامات الداخلية بين تياري القيادي المفصول، محمد دحلان، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، قد تدفع كثيرين منهم خوض الانتخابات بعيداً عن قائمة فتح الرسمية، ما سيؤثر على نتائج الانتخابات التشريعية للحركة، وعلى حصدها مقاعد المجلس التشريعي، بعد تفتيت الأصوات. خصوصاً وأن "فتح" لم تتعلم الدرس، وخاضت انتخابات المجالس المحلية في الضفة الغربية، في العام الماضي، بقائمتين، واحدة محسوبة على عباس، والأخرى فتحاوية معارضة، إلا أن مقاطعة حماس تلك الانتخابات، هو ما أعطى فرصة لإحدى القائمتين بالفوز، وخصوصاً قائمة فتح غير المعينة من عباس.
في المقابل، وصل عدد المشاركين في التظاهرة الحاشدة في ذكرى انطلاقة حركة فتح، والتي أقيمت العام الماضي في قطاع غزة، إلى مليون و200 ألف وفقاً للتقديرات، لدلالة على حضور حركة فتح وبقوة في القطاع، ودلالة أخرى على تأييد الشعب الفلسطيني لها.
وفي ظل هذين الوضعين في الضفة الغربية وقطاع غزة، على ما يبدو، فإن نتائج الانتخابات المقبلة قد تكون مفاجئة، غير أن ما تؤكده الدلائل حضور الحركتين، فتح وحماس، وبقوة في الشارع الضفاوي، وأن لهما شعبية، وعودة "حماس" إلى الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح، قد تكون دافعاً للأخيرة لأن تنظم أمورها في الانتخابات التشريعية المقبلة، لمواجهة ندها الصعب، حماس، المعروف أنه تنظيم منظم ومتماسك وقوي، وله شعبيته في الضفة الغربية.
 
#العربي_الجديد تغريد سعادة : عودة "حماس" إلى الضفة الغربية https://www.alaraby.co.uk/opinion/06cd2700-fa5b-45ea-ad19-1d10002e25dd

أخبار مرتبطة

مواضيع قد تهمك

شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني

التعليقات ()

المزيد

انشر تعليقك عن طريق

  • زائر
  • فيسبوك
  • تويتر
تبقى لديك 500 حرف
الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية
إرسالك التعليق تعني موافقتك على اتفاقية استخدام الموقع
أرسل