الثلاثاء 01/07/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 بتوقيت القدس 13:24 (غرينتش)
747bf689-a50b-419d-a473-2fb86939a609%%%a368cad3-b2fe-4f2d-aa22-b9ad212ab12a%%%42c75f8b-eed5-4c2f-b16c-ee1bfdb7bcd7#%%%7/1/2014 1:24:11 PM

المصريات يحاربن التحرّش برقص الزومبا

القاهرة ـ الأناضول
1 يوليو 2014

رصدت وكالة الأناضول اقبالاً متصاعداً للنساء المصريات على تعلّم رقصة "الزومبا"، في إطار سعيهن إلى تفادي حالات التحرّش المتزايدة بدورها في الفترة الأخيرة. فرقصة الزومبا المعروفة بفوائدها البدنية والصحية، لها فوائد نفسية وشخصية جمّة. هي تزيد بنات حواء ثقةً، وتمكّنهن من الدفاع عن أنفسهن، دون أن يحملن سلاحاً، أو يضطررن لطلب الحماية من أحد المارة وهن في طريقهن للمنزل أو للعمل.

وفعلياً تحوّلت الزومبا إلى رقصة يمكن للنساء الدفاع بها عن أنفسهن، بعدما استمرّت لقرابة 24 عاماً كبرنامج يهدف بالأساس لإحداث لياقة بدنية وإبعاد للنساء عن الاكتئاب، وذلك عقب اختراع الكولومبي البيرتو بيريز "بيتو"، لها، في شكل حركات رقص لاتينية تمثّـل مجموعة من أنواع الرقص اللاتيني كالسامبا والسالسا وغيرهما...

أتت مدرّبة الزومبا الأميركية "إيميلين لافندر"، إلى مصر منذ نحو ٣ سنوات، قامت خلالها بتدريب مئات النساء على رقصة الزومبا، وغيرها من برامج اللياقة البدنية، وهي تعمل في مبادرة "إجمدى" لمساعدة النساء في مواجهة التحرش الجنسي والعنف ضدّ المرأة. وعن فوائد ممارسة "الزومبا"، تقول إيميلين: "الزومبا تعمل بشكل أساسي على تقوية عضلة القلب، كما أنها تعوّد النساء على التعاون في ما بينهن، خصوصاً أنهن يشكلن فريقاً من دون التكلم أو التحدث مع المدربة، بل بالعكس الجميع يمارس الرياضة في شيء من المتابعة لحركات المدربة وكذلك من خلال استخدام مهارات التعاون في ما بينهن، كأن تتابع واحدة منهن زميلتها في حال أغفلت حركة بعينها".

وقد انتشرت فكرة هذه الدروس في الوقفات الاحتجاجية لمناهضة التحرّش، حيث شجّعت الناشطات المارة على التعرف إلى الزومبا وممارستها. وتقول فاطمة وهي أستاذة جامعية، إنها وجدت في الزومبا ضالتها: "عرفتُ كيف يمكنني أن أدافع عن حقّي وأعبّر عن رفضي لما يحدث، كما تعلّمت ما الذي يجب علي فعله في حال تعرّضي لأي مضايقات، وما الذي يجب علي تجنّبه حتى لا أعرّض نفسي لمواقف معينة، الزومبا ساعدتني كثيراً وجعلتني أحب جسمي وأحب أن أكون سيدة واثقة بنفسي، لا أمشي وأنا خائفة".

وحول مدى تقبّل المجتمع المصري لرقصة الزومبا، تقول إيميلين: "أعتقد أنّ الفنّ والموسيقى والرقص لها أهميتها في الثقافة المصرية، لذلك فأنا واثقة أن للزومبا مكانها هنا، والنساء المصريات يحببنها ويشعرن بالمرح بسببها، خصوصاً أن غالبية الفصول تضمّ النساء فقط، يشعرن بالأمان للمجيء والرقص معاً وعمل صداقات... وهو ما يجعل الرقصة منتشرة هنا".

يُذكر أنّ المبادرات المناهضة للتحرش، ومن بينها "اجمدي"، تضمّ مجموعات شبابية من الجنسين، غير أنّها لم تتوصّل لحلّ المشكلة التي تنامت في الفترة الأخيرة، حتى وصلت لدرجة إصدار قانون يقضي بتغليظ عقوبة التحرش الجنسي خلال شهر يونيو/حزيران الماضي. وتحتلّ مصر المركز الثاني عالمياً، بعد أفغانستان، من حيث أكثر الدول التي تعاني من التحرش، حيث إن 64% من المصريات يتعرّضن للتحرّش في الشوارع، سواء باللفظ أو بالفعل، وفقاً لدراسة حديثة للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي).
شكراً لك ،
التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "العربي الجديد" الالكتروني

التعليقات ()

المزيد
تبقى لديك 500 حرف
Visual verification
الحقول المعلّمة بـ ( * ) إلزامية
أرسل
747bf689-a50b-419d-a473-2fb86939a609%%%a368cad3-b2fe-4f2d-aa22-b9ad212ab12a%%%42c75f8b-eed5-4c2f-b16c-ee1bfdb7bcd7#%%%7/1/2014 1:24:11 PM
المصريات يحاربن التحرّش برقص الزومبا
القاهرة ـ الأناضول
#العربي_الجديد : المصريات يحاربن التحرّش برقص الزومبا http://www.alaraby.co.uk/miscellaneous/fb985137-9b00-474c-9a4a-3caee5959206
1 يوليو 2014

رصدت وكالة الأناضول اقبالاً متصاعداً للنساء المصريات على تعلّم رقصة "الزومبا"، في إطار سعيهن إلى تفادي حالات التحرّش المتزايدة بدورها في الفترة الأخيرة. فرقصة الزومبا المعروفة بفوائدها البدنية والصحية، لها فوائد نفسية وشخصية جمّة. هي تزيد بنات حواء ثقةً، وتمكّنهن من الدفاع عن أنفسهن، دون أن يحملن سلاحاً، أو يضطررن لطلب الحماية من أحد المارة وهن في طريقهن للمنزل أو للعمل.

وفعلياً تحوّلت الزومبا إلى رقصة يمكن للنساء الدفاع بها عن أنفسهن، بعدما استمرّت لقرابة 24 عاماً كبرنامج يهدف بالأساس لإحداث لياقة بدنية وإبعاد للنساء عن الاكتئاب، وذلك عقب اختراع الكولومبي البيرتو بيريز "بيتو"، لها، في شكل حركات رقص لاتينية تمثّـل مجموعة من أنواع الرقص اللاتيني كالسامبا والسالسا وغيرهما...

أتت مدرّبة الزومبا الأميركية "إيميلين لافندر"، إلى مصر منذ نحو ٣ سنوات، قامت خلالها بتدريب مئات النساء على رقصة الزومبا، وغيرها من برامج اللياقة البدنية، وهي تعمل في مبادرة "إجمدى" لمساعدة النساء في مواجهة التحرش الجنسي والعنف ضدّ المرأة. وعن فوائد ممارسة "الزومبا"، تقول إيميلين: "الزومبا تعمل بشكل أساسي على تقوية عضلة القلب، كما أنها تعوّد النساء على التعاون في ما بينهن، خصوصاً أنهن يشكلن فريقاً من دون التكلم أو التحدث مع المدربة، بل بالعكس الجميع يمارس الرياضة في شيء من المتابعة لحركات المدربة وكذلك من خلال استخدام مهارات التعاون في ما بينهن، كأن تتابع واحدة منهن زميلتها في حال أغفلت حركة بعينها".

وقد انتشرت فكرة هذه الدروس في الوقفات الاحتجاجية لمناهضة التحرّش، حيث شجّعت الناشطات المارة على التعرف إلى الزومبا وممارستها. وتقول فاطمة وهي أستاذة جامعية، إنها وجدت في الزومبا ضالتها: "عرفتُ كيف يمكنني أن أدافع عن حقّي وأعبّر عن رفضي لما يحدث، كما تعلّمت ما الذي يجب علي فعله في حال تعرّضي لأي مضايقات، وما الذي يجب علي تجنّبه حتى لا أعرّض نفسي لمواقف معينة، الزومبا ساعدتني كثيراً وجعلتني أحب جسمي وأحب أن أكون سيدة واثقة بنفسي، لا أمشي وأنا خائفة".

وحول مدى تقبّل المجتمع المصري لرقصة الزومبا، تقول إيميلين: "أعتقد أنّ الفنّ والموسيقى والرقص لها أهميتها في الثقافة المصرية، لذلك فأنا واثقة أن للزومبا مكانها هنا، والنساء المصريات يحببنها ويشعرن بالمرح بسببها، خصوصاً أن غالبية الفصول تضمّ النساء فقط، يشعرن بالأمان للمجيء والرقص معاً وعمل صداقات... وهو ما يجعل الرقصة منتشرة هنا".

يُذكر أنّ المبادرات المناهضة للتحرش، ومن بينها "اجمدي"، تضمّ مجموعات شبابية من الجنسين، غير أنّها لم تتوصّل لحلّ المشكلة التي تنامت في الفترة الأخيرة، حتى وصلت لدرجة إصدار قانون يقضي بتغليظ عقوبة التحرش الجنسي خلال شهر يونيو/حزيران الماضي. وتحتلّ مصر المركز الثاني عالمياً، بعد أفغانستان، من حيث أكثر الدول التي تعاني من التحرش، حيث إن 64% من المصريات يتعرّضن للتحرّش في الشوارع، سواء باللفظ أو بالفعل، وفقاً لدراسة حديثة للمجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر (حكومي).

اقرأ أيضاً